2026: International Dialogue of Civilization and Tolerance Conference 2026
Articles

الهلوسة الرقمية وصناعة القناعات الأسرية دراسة سوسيولسانية لأثر المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي في الثقة والوعي الجمعي

Published 2026-06-12

Keywords

  • الهلوسة الرقمية,
  • الذكاء الاصطناعي,
  • صناعة القناعات,
  • الثقة المسؤولة,
  • اللسانيات الاجتماعية

How to Cite

الهلوسة الرقمية وصناعة القناعات الأسرية دراسة سوسيولسانية لأثر المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي في الثقة والوعي الجمعي. (2026). 3rd International Dialogue of Civilization and Tolerance Conference 2026, 1(1). https://doi.org/10.54878/dtfhb394

Abstract

 بَيْنَ الثقةِ العمياءِ والشَّكِ الكاملِ أو الجزئي يتشكلُ أقوي اختبارٍ حقيقي لعلاقةِ الأسرةِ بالمعرفةِ وبناء المهارات؛ فالإجابةُ الآليةُ المصاغةُ في إطارٍ حاسمٍ نهائي تصنعُ تصديقًا سريعًا، وحين تَنْكشفُ هشاشتُها تَفتحُ بابَ الشكِ في المعرفةِ كلِّها، وهو ما تَعْجَزُ الأسرةُ عن معالجتِه بَعْدَ ذلك،  ومِنْ ثَمَّ يُعالجُ البحثُ أثرَ المحتوى المولَّد بالذكاء الاصطناعي في صناعةِ القناعةِ الأسريةِ والوعي داخلِ المجتمعاتِ بوصفهِ ظاهرةً تمسُّ العمقَ الإنساني قبل أنْ تكونَ خللا تقنيًّا في إنتاجِ المعلوماتِ، فالثقةُ ليستْ قبولا مطلقًا ولا شكًا دائمًا، بل يجبُ أن تكونَ مهارةً في معيارِ التصديق، متى نقبلُ؟ ومتى نتحققُ؟ ومتى نعلِّقُ الحكمَ؟ ومتى نرجعُ إلى الخبرةِ الإنسانيةِ أو المؤسسيةِ؟ ومِنْ ثَمَّ يفحصُ البحثُ من خلال مقاربةٍ سوسيولسانية كيف تمنحُ الصياغةُ الحاسمةُ، وسرعةُ الاستجابةِ، ومحاكاةُ الخبرةِ والموضوعيةِ المحتوى الآلي سلطةً رمزيةً قادرةً على التأثيرِ السلبي في المواقف التربويةِ والاجتماعيةِ، وربما تحويل المعلومة غير الدقيقةِ إلى قناعةٍ قابلةٍ للتداول.   

  يَقترحُ البحثُ نموذجًا مُخَصَّصًا لبناءِ القناعةِ والوعي المجتمعي، يقومُ على تحويلِ الذكاءِ الاصطناعي من مرجعٍ مفتوحٍ غيرِ منضبطٍ إلى مساعدٍ معرفي موجَّهٍ بقيمِ الأسرةِ والمجتمعِ وأعمارِ الأبناءِ والمصادرِ المعتمدةِ وقواعدِ التَّحققِ والحوارِ وحدودِ الإجابةِ الآليةِ، من خلال ثلاثِ آلياتٍ عمليةٍ، التريث في قبولِ الإجابةِ، وعرض المخرجاتِ للمداولةِ الأسريةِ، والتمييز بين المعلومةِ والرأي والاحتمالِ والتوجيهِ، ومن ثّمَّ تتمثلُ إضافةُ البحثِ في عدم الاكتفاء بالتحذيرِ من الهلوسةِ الرقميةِ، بل في بناءِ منهج لإدارةِ الثقةِ في البيئةِ الذكيةِ؛ فالذكاءُ الاصطناعي يجبْ أن يكونَ أداةً لتقوية الوعي الجمعي لا تفكيكه، ومثيرًا للسؤال لا بديلا عن الحُكمِ الإنساني، فليس الوعي الصحيح في التصديقِ التامِ أو الرفضِ الكاملِ أو الجزئي لكلِّ ما تقولُه الآلةُ، بل في قدرةِ الأسرةِ والمجتمعِ على السؤالِ والمقارنةِ والتحققِ والنقدِ وبناءِ القناعةِ على بصيرةٍ، ومن ثَمَّ الثقة المسؤولة.