أبستمولوجيا التسامح بوصفه مدخلا لفهم الصراعات الثقافية
DOI:
https://doi.org/10.54878/v19gp292Keywords:
أبستمولوجيا التسامح، التعصب، المعرفة النقدية، الاختلاف الثقافي، العيش المشترك، الدراسات الحضارية، الصراعات الثقافيةAbstract
يتناول هذا البحث التسامح من منظور أبستمولوجي، مركّزًا على العلاقة بين التسامح والتعصب، وفهم الصراعات الثقافية المعاصرة. يظهر التعصب حين تتحول القناعات إلى حقائق مغلقة، وتفرض الممارسات الثقافية أو الدينية أو السياسية نفسها كضرورة كونية، وهو غالبًا فشل في إدراك نسبية المعرفة وحدودها. وقد يظهر التعصب داخل خطاب التسامح ذاته عندما يتحول الأخير إلى أيديولوجيا معيارية تحدد ما هو الاختلاف المقبول وما هو المرفوض. لذلك، يبرز التمييز بين التسامح الحقيقي، القائم على التعليق النقدي لمركزية الذات والاعتراف بالتعددية، والتعصب المقنع، الذي يعمل ضمن أطر معيارية محددة سلفًا. يؤكد البحث على أن التسامح ليس قيمة كونية موحدة، بل مفهوماً تاريخيًا وثقافيًا، تتغير دلالاته باختلاف السياقات الحضارية. إدراك هذه الديناميات يتيح تحليل الصراعات الثقافية بعمق، ويكشف كيف يمكن أن ينقلب التسامح إلى أداة هيمنة إذا لم يُفهم ضمن إطار معرفي نقدي. وبناء على ذلك، يركز البحث على تطوير ثقافة معرفية تعترف بالاختلاف، تحتفي بالتعدد، وتقبل بعدم اليقين كشرط أساسي للعيش المشترك، مع إعادة التفكير في طرائق معرفتنا بالذات والآخر كمدخل لإنتاج التسامح الفعلي بين الحضارات.