أبوظبي، 16 سبتمبر 2026 وقّع المكتب الإقليمي لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) ومركز باحثي الإمارات للبحوث والدراسات مذكرة تفاهم على هامش فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب…
أبوظبي، 16 سبتمبر 2026
وقّع المكتب الإقليمي لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) ومركز باحثي الإمارات للبحوث والدراسات مذكرة تفاهم على هامش فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب. ووقّع عن المنظمة سعادة سالم عمر سالم، مدير المكتب الإقليمي للإيسيسكو بالشارقة، وعن المركز الدكتور فراس حبّال، رئيس المركز وعضو مجلس الأمناء.
تهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات البحث العلمي والنشر الأكاديمي المحكّم، وتبادل الخبرات والمعارف، ودعم الباحثين في الدول الأعضاء في المنظمة، ولا سيما الباحثين الشباب. كما تسعى المذكرة إلى تنفيذ مبادرات علمية وثقافية مشتركة تخدم رسالة الإيسيسكو في تعزيز الحوار الحضاري ونشر المعرفة، وتؤسس لشراكة مؤسسية مستدامة بين الطرفين.
أعلن الطرفان خلال المناسبة إطلاق "المجلة الدولية للدراسات الإسلامية والثقافية"، أولى ثمار هذه الشراكة. وتصدر المجلة باسم الإيسيسكو وتحت إشرافها العلمي، ويتولى مركز باحثي الإمارات تأسيسها وتسجيلها وإدارتها التحريرية والتقنية وفهرستها دوليًا.
وهي مجلة علمية محكّمة نصف سنوية، على أن يتم أطلاق عددها الأول في نوفمبر، ويضم كل عدد ما بين 8 و10 بحوث محكّمة. وتُعنى المجلة بنشر البحوث الأصيلة في الدراسات الإسلامية بفروعها، ومنها العقيدة والفكر الإسلامي، والفقه وأصوله، والحديث والتفسير، والتاريخ والحضارة، والاقتصاد الإسلامي، والحوار الحضاري. وتصدر المجلة باللغة العربية أساسًا، وتقبل البحوث باللغتين الإنجليزية والفرنسية، مع ملخصات بثلاث لغات.
أعرب سعادة سالم عمر، مدير المكتب الإقليمي لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة – إيسيسكو – في الشارقة، عن اعتزازه بالتعاون مع مركز باحثي الإمارات للبحوث والدراسات في إطلاق المجلة الدولية للدراسات الإسلامية والثقافية، مؤكدًا أن هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة في دعم البحث العلمي الرصين، وإيجاد منصة أكاديمية متخصصة تسهم في نشر المعرفة وتعزيز حضور الدراسات الإسلامية والثقافية في الأوساط الأكاديمية الإقليمية والدولية.
وأضاف سعادته أن إطلاق المجلة يجسد ثمرة للتعاون العلمي والمعرفي بين الإيسيسكو ومركز باحثي الإمارات، ويعكس حرص الجانبين على دعم الباحثين وتوفير مساحة علمية لنشر البحوث والدراسات المتخصصة وفق المعايير الأكاديمية المعتمدة، إلى جانب توسيع نطاق وصول النتاج العلمي إلى الباحثين والمؤسسات والمنصات الأكاديمية على المستوى الدولي.
وأكد أن من أهم أولويات الإيسيسكو تعزيز البحث العلمي، وتوسيع دائرة التعاون مع المراكز البحثية والجامعات والمؤسسات العلمية، وبناء شراكات معرفية فاعلة تخدم مجالات التربية والعلوم والثقافة، مشيرًا إلى أن المجلة تشكل نموذجًا لهذه الشراكات من خلال اهتمامها بالدراسات الإسلامية والثقافية وما يرتبط بها من قضايا فكرية ومعرفية معاصرة.
وأعرب سعادته عن تطلعه إلى أن تصبح المجلة الدولية للدراسات الإسلامية والثقافية منصة علمية فاعلة تستقطب الباحثين والخبراء من مختلف الدول، وتسهم في تقديم بحوث ودراسات نوعية، وتعزيز الحوار العلمي والتبادل المعرفي، بما يدعم حضور البحث العلمي العربي والإسلامي ويوسع دائرة انتشاره عالميًا.
ومن جانبه، أكد الدكتور فراس حبّال، رئيس مركز باحثي الإمارات، عن اعتزازه بالشراكة مع منظمة الإيسيسكو، مؤكدًا أنها تجسّد إيمان المركز بأن المعرفة الرصينة جسر للتواصل بين الشعوب والحضارات. وأوضح أن إطلاق المجلة الدولية للدراسات الإسلامية والثقافية من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، بما يمثّله من منبر ثقافي عريق، يعكس مكانة دولة الإمارات مركزًا عالميًا للمعرفة والحوار، ويترجم رؤية قيادتها الرشيدة في دعم الثقافة والبحث العلمي. وأشار إلى أن المركز سيضع خبراته المتراكمة في النشر الأكاديمي والفهرسة الدولية في خدمة المجلة، لتكون منصة علمية موثوقة تحتضن باحثي العالم الإسلامي، ولا سيما الشباب منهم، وتتيح لهم الحضور في أرقى الأوعية العلمية المفهرسة. ولفت إلى أن المجلة ستسهم في إثراء المكتبة الإسلامية بالبحوث الأصيلة، ودعم رسالة المنظمة في نشر الوعي وتعزيز قيم التسامح. وأعرب في ختام حديثه عن تطلّعه إلى أن تكون هذه المذكرة بداية لمسيرة تعاون مثمرة تتسع لتشمل مشاريع بحثية ومؤتمرات علمية ومبادرات معرفية مشتركة.
وفي الختام، تمثّل هذه الشراكة خطوة نوعية نحو ترسيخ التعاون العلمي والثقافي بين المؤسستين، وتأتي الشراكة انسجامًا مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم الثقافة والمعرفة، وترسيخ قيم التسامح التي هي رسالة الإسلام ونهج قيادتنا الرشيدة وبناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار والبحث العلمي. كما تؤكد الشراكة الدور الريادي الذي تؤديه الدولة منارةً للعلم والفكر، ويتطلع الطرفان إلى أن تكون هذه المذكرة بداية لمسيرة تعاون مثمرة، تتسع لتشمل مشاريع بحثية ومؤتمرات علمية ومبادرات معرفية مشتركة، تعود بالنفع على الباحثين والمؤسسات الأكاديمية في دولة الإمارات.
العودة إلى الأخبار



