Published 2026-06-12
Keywords
- الهوية الفردية,
- وسائل التواصل الاجتماعي,
- القيم الأسرية
How to Cite
Abstract
تتناول هذه الورقة البحثية الأثرَ متعدد الأبعاد لمنصات التواصل الاجتماعي في تشكيل الهوية الفردية ونقل القيم الأسرية في المجتمعات المعاصرة. وتنطلق من فرضية مفادها أن وسائل التواصل الاجتماعي تعمل بوصفها فاعلاً ثقافياً نشطاً يُعيد تشكيل الأطر التي يبني من خلالها الأفراد هويتهم، ويتفاوضون على انتمائهم، ويستوعبون القيم الأسرية والدينية الموروثة أو يعترضون عليها. وتُقرّر الورقة أن هذا الأثر يتسم بطابع جدلي في جوهره؛ إذ تفتح هذه المنصات آفاقاً أرحب أمام المرجعيات الثقافية المتنوعة وتُسرّع التعبير الفردي، غير أنها في الوقت ذاته تُعرّض البنى الأسرية للتفكك، وتُهدّد منظومة القيم بالإزاحة، وتُضعف سلطة الكبار في نقل الموروث الحضاري والأخلاقي بين الأجيال. واستناداً إلى أطر نظرية مستمدة من علم الاجتماع الثقافي، ودراسات الإعلام، وفلسفة الأخلاق، فضلاً عن نتائج بحثية تجريبية من الدراسات الإقليمية والعالمية الحديثة، تُحلّل الورقة ثلاثة محاور متشابكة: أولها منصاتية الهوية بوصفها بناءً أدائياً تتوسط فيه الخوارزميات، وثانيها تراجع الأسرة عن موقعها بوصفها الحاضنة الأولى لنقل القيم، وثالثها ظهور خطابات مضادة تسعى إلى توظيف وسائل التواصل الاجتماعي في خدمة الهوية الثقافية والدينية وصونها.