2026: International Dialogue of Civilization and Tolerance Conference 2026
Articles

التربية الرقمية في عصر الذكاء الاصطناعي (نحو نموذج إماراتي لحماية الهوية الأسرية وتعزيز التماسك المجتمعي)

Published 2026-06-12

Keywords

  • التربية الرقمية,
  • الذكاء الاصطناعي,
  • الإعلام الجديد,
  • الهوية الأسرية,
  • التماسك المجتمعي,
  • الإمارات العربية المتحدة,
  • الأخلاقيات الرقمية
  • ...More
    Less

How to Cite

التربية الرقمية في عصر الذكاء الاصطناعي (نحو نموذج إماراتي لحماية الهوية الأسرية وتعزيز التماسك المجتمعي). (2026). 3rd International Dialogue of Civilization and Tolerance Conference 2026, 1(1). https://doi.org/10.54878/abyyh035

Abstract

يشهد العالم تحولات رقمية متسارعة فرضتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي والإعلام الجديد، الأمر الذي أعاد تشكيل أنماط التواصل الاجتماعي والتنشئة الأسرية، وأحدث تغيرات عميقة في بنية القيم والهوية الثقافية داخل المجتمعات المعاصرة. وقد أصبحت الأسرة تواجه تحديات غير مسبوقة نتيجة التأثير المتزايد للخوارزميات الرقمية، ومنصات التواصل الاجتماعي، والمحتوى المُنتج بالذكاء الاصطناعي، بما ينعكس على العلاقات الإنسانية، والسلوك الاجتماعي، والأمن القيمي، والثقافي.

يناقش هذا البحث مفهوم التربية الرقمية بوصفها مدخلًا استراتيجيًا لتعزيز الوعي المجتمعي وحماية الهوية الأسرية في عصر الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على النموذج الإماراتي في بناء بيئة رقمية متوازنة تجمع بين الابتكار التكنولوجي والحفاظ على القيم المجتمعية والتسامح والتماسك الأسري. كما يسعى البحث إلى تحليل الأبعاد الاجتماعية والثقافية والأخلاقية لاستخدامات الذكاء الاصطناعي داخل الأسرة، واستكشاف دور المؤسسات التعليمية والإعلامية في ترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول للتقنيات الرقمية.

واعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي والمنهج الاستشرافي؛ من خلال تحليل الأدبيات الحديثة والتقارير الدولية المتعلقة بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي والتربية الرقمية، إضافة إلى دراسة المبادرات الإماراتية في مجالات التعليم الرقمي والذكاء الاصطناعي. وتوصل البحث إلى أن نجاح التربية الرقمية يتطلب بناء إطار تكاملي تشاركي بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات الإعلامية والتشريعية، مع ضرورة تطوير ميثاق أخلاقي للاستخدام الأسري للذكاء الاصطناعي، وتعزيز الثقافة الرقمية والوعي النقدي لدى الأبناء.

ويقدم البحث نموذجاً إماراتياً مقترحاً للتربية الرقمية قائماً على خمس مرتكزات أساسية: الهوية الوطنية، والأمن القيمي، والوعي الإعلامي، والأخلاقيات الرقمية، والتوازن بين الإنسان والتكنولوجيا. كما يوصي بضرورة إدماج التربية الرقمية وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي ضمن المناهج التعليمية، وتطوير سياسات وطنية لحماية الأسرة من المخاطر الرقمية، بما يعزز استدامة التماسك المجتمعي في ظل التحولات التقنية المتسارعة.